الميرزا القمي

263

مناهج الأحكام

الأوليين من المغرب والعشاء ، والإخفات في الظهرين وتتمة المغرب والعشاء ، وادعى عليه الشيخ الاجماع ( 1 ) وكذا ابن زهرة ( 2 ) . والسيد ( 3 ) ( رحمه الله ) على أنه من السنن الأكيدة ونقل الاستحباب عن ابن الجنيد ( 4 ) أيضا . والأول أقرب ، للإجماع المتقدم ، ولصحيحة زرارة عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي أن يجهر فيه ، أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : أي ذلك فعل متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته ( 5 ) . وصحيحته الأخرى عنه ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال : أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ عليه ( 6 ) . وما رواه الصدوق عن الفضل بن شاذان في علة الجهر والإخفات عن الرضا ( عليه السلام ) : علة الجهر في صلاة الجمعة والمغرب العلة التي جعل من أجلها الجهر في بعض الصلوات دون بعض : إن الصلاة التي يجهر فيها إنما هي في أوقات مظلمة ، فوجب أن يجهر فيها ليعلم المار أن هناك جماعة ( 7 ) . وفي معناها رواية أخرى في هذا المقام . وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : وأما الصلاة التي يجهر فيها فإنما

--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 331 المسألة 83 . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 2 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف عن كتاب المصباح : ج 2 ص 153 ، ونقله عنه أيضا المحقق الحلي في المعتبر : ج 2 ص 176 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 153 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 766 ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 766 ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 310 ح 926 .